ابن الجوزي
46
كتاب ذم الهوى
قال : أنشدني علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان : ربّ مستور سبته صبوة * فتعرّى ستره فانتهكا صاحب الشهوة عبد فإذا * غلب الشهوة صار الملكا وقد أنشدوا لابن المبارك : ومن البلاء ، وللبلاء علامة * أن لا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواته * والحرّ يشبع تارة ويجوع ولمحمد بن عبد اللّه بن مناذر : خير ما اجتنّ به المرء التّقى * فاتّخذها عدّة دون العدد وأرى الشهوة مفتاح الردى * فاجتنبها وانأ عنها وابتعد ولصالح بن عبد القدوس : عاص الهوى إن الهوى مركب * يصعب بعد اللّين منه الذليل إن يجلب اليوم الهوى لذة * ففي غد منه البكا والعويل ما بين ما يحمد فيه وما * يدعو إليك الذمّ إلا القليل ولابن الرومي : اتبع العقل إنه حاكم اللّه * ولا تمش في طريق عناده ما الهوى في لفيفه إن * تأملت بقرن للعقل في أجناده لا تعرّض سداد رأيك للطعن * عليه من ناقص في سداده وقال آخر : إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى * إلى بعض ما فيه عليك مقال وقال غيره : وأترك الشيء أهواه ويعجبني * أخشى عواقب ما فيه من العار